محمد بن الطيب الباقلاني

247

إعجاز القرآن

الشعر ، وشعر علي بن صلاءة ( 1 ) - : فكيف يمكنه النظر فيما وصفنا ، والحكم على ما بينا ؟ ! * * * / فإن قال ( 2 ) قائل : فاذكر لنا من هؤلاء الشعراء الذين سميتهم الأشعر والأبلغ . قيل له ، هذا أيضا خارج عن غرض هذا الكتاب ، وقد تكلم فيه الأدباء . ويحتاج أن يجرد ( 3 ) لنحو هذا كتاب ( 4 ) ، ويفرد له باب ، وليس من قبيل ما نحن فيه بسبيل . وليس لقائل أن يقول : قد يسلم بعض الكلام من العوارض والعيوب ، ويبلغ أمده ( 5 ) في الفصاحة والنظم العجيب ، ولا يبلغ عندكم حد المعجز ، فلم قضيتم بما قضيتم به في القرآن دون غيره من الكلام ؟ وإنما لم يصح ( 6 ) . هذا السؤال ، وما نذكر فيه من أشعار في نهاية الحسن ، وخطب ورسائل في غاية الفضل - لأنا قد بينا أن هذه الأجناس قد وقع التنازع ( 7 ) فيها ، والمساماة عليها ، والتنافس في طرقها ، والتنافر في بابها . وكان البون بين البعض والبعض في الطبقة الواحدة قريبا ، والتفاوت خفيفا ، وذلك القدر من السبق إن ذهب عنه ( 8 ) / الواحد ، لم ييأس منه الباقون ، ولم ينقطع الطمع في مثله . وليس كذلك سمت القرآن ، لأنه قد عرف أن الوهم ينقطع دون مجاراته ، والطمع يرتفع عن مباراته ومساماته ، وأن الكل في العجز عنه على حد واحد . وكذلك قد يزعم زاعمون ( 9 ) : أن كلام الجاحظ من السمت الذي لا يؤخذ ( 10 ) فيه ، والباب الذي لا يذهب ( 11 ) عنه ، وأنت تجد قوما يرون كلامه قريبا ،

--> ( 1 ) كذا في ا . وفى م " علي بن صلابة " . وفى س ، ك " علي بن صلاة " ( 2 ) ا ، ب " قال لنا " ( 3 ) كذا في م ، ب . وفى ا " يجود " . وس ، ك " يجدد " ( 4 ) ا : " كتابا " ( 5 ) م : " أمره " ( 6 ) م : " يصحح " ( 7 ) س : " النزاع " ( 8 ) س : " عن " ( 9 ) م : " زاعم " ( 10 ) م : " لا يوجد " ( 11 ) كذا في ب ، ك . وفى م : " الذي يذهب عنه "